المرداوي
120
الإنصاف
وفي لزوم رب دين نية قبض دينه فيه وجهان وأطلقهما في الفروع قلت الصواب عدم اللزوم وإن رد بدل عين فلا بد من النية ذكره في الفنون واقتصر عليه في الفروع تنبيه عادة بعض المصنفين ذكر مسألة قبض أحد الشريكين من الدين المشترك في التصرف في الدين منهم صاحب المحرر والفروع وغيرهما وذكرها في النظم والرعايتين والحاويين وغيرهم في أخر باب الحوالة وذكرها المصنف والشارح في باب الشركة فنذكرها هناك ونذكر ما يتعلق بها من الفروع إن شاء الله تعالى وعادة المصنفين أيضا ذكر مسألة البراءة من الدين والبراءة من المجهول هنا ولم يذكرهما المصنف هنا وذكر البراءة من الدين في باب الهبة فنذكرها هناك وما يتعلق بها من الفروع إن شاء الله تعالى . قوله ( وإن قبض المسلم فيه جزافا فالقول قوله في قدره ) . متى قبضه جزافا أو ما هو في حكم المقبوض جزافا أخذ منه قدر حقه ويرد الباقي إن كان ويطالب بالبعض إن كان وهل له أن يتصرف في قدر حقه بالكيل قبل أن يعتبره كله فيه وجهان وأطلقهما في المغنى والكافي والشرح والفروع أحدهما يصح التصرف في قدر حقه منه قدمه بن رزين في شرحه عند كلام الخرقي في الصبرة . والوجه الثاني لا يجوز ولا يصح وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير وجزم به القاضي في المجرد ولو اختلفا في قدر ما قبضه جزافا فالقول قول القابض بلا نزاع لكن هل يده يد أمانة أو يضمنه لمالكه لأنه قبضه على أنه عوض عما له فيه قولان وأطلقهما في الفروع .